الفيض الكاشاني
1075
علم اليقين في أصول الدين
قال بعض العلماء « 1 » : « وليس التخصيص بهذا العدد بعجيب ، فلعلّ عددها بقدر الأخلاق المذمومة - من الكبر والريا والحسد والحقد وغيرها - فإنّها تنشعب وتتنوّع وتنقلب بعينها حيّات في تلك النشأة » . وقيل « 2 » : « لمّا كان للّه سبحانه تسعة وتسعون اسما من أحصاها دخل الجنّة « 3 » ، وله تسعة وتسعون رحمة يرحم بها عباده يوم القيامة - كما ورد في الحديث « 4 » - والكافر لم يعرف اللّه بشيء من تلك الأسماء : جعل له في مقابلة كلّ اسم ورحمة تنّين تنهشه في قبره » . وفي الكافي « 5 » عن مولانا الباقر عليه السّلام - قال : - قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي كنت لأنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها - وليس من نبيّ إلّا وقد رعى
--> ( 1 ) - الغزالي : إحياء علوم الدين ، الصفحة السابقة . ( 2 ) - لم أعثر على القائل ، وقد أورده الشيخ البهائي - قدّس سرّه - أيضا في أربعينه ( شرح الحديث 39 ، ص 485 ) قائلا : « ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري إقناعي . . . » . ( 3 ) - مضى الحديث في : 152 . ( 4 ) - ابن ماجة : كتاب الزهد ، باب ( 35 ) ما يرجى من رحمة اللّه . . . ، 2 / 1435 ، ح 4293 - 4294 . وجاء ما يقرب منه أيضا في الترمذي : كتاب الدعوات ، باب ( 100 ) خلق مائة رحمة : 5 / 549 ، ح 3541 . ( 5 ) - الكافي : كتاب الجنائز ، باب أنّ الميّت يمثّل له ماله ، 3 / 233 ، ح 1 ، مع فروق لفظية . عنه البحار : 6 / 226 ، ح 28 .